الشيخ نجم الدين الغزي

180

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

على الشيخ شمس الدين ابن طولون الصالحي في مجلسين في رجب سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ثم سافر إلى السلطان سليمان حين كان ببغداد فولاه قضاء مكة عن البرهان ابن ظهيرة وأضيف « 1 » اليه قضاء جدّه ونظر الحرم الشريف ثم رجع إلى دمشق فدخلها يوم الأربعاء سابع عشري رمضان سنة احدى وأربعين وتسعمائة وصار بينه وبين شيخ الاسلام الوالد صحبة ومودة وكان له شعر حسن منه الموشّح المشهور في القهوة : قهوة البن مرهم الحزن * وشفا الأنفس فهي تكسو شقائق الحسن * من لها يحتسي شاذلي المحا لها أمس * قطب الزمان ولها العيد روس قد كيّس * وابن ناصر أعان والمناوي في المطهر الاقدس * اجتلاها عيان وفحول اليمن أولو اليمن * كلّها تحتسى قال فيها ما قال في زمزم * شيخنا العالم ولذي الباسور والهم * نفعها حاسم فقل لامري لها حرّم * أيها الواهم أنت تفتي بمقتضي الظن * لك لا تاتسي شربها بالقياس والاجماع * مستحل مباح فهي تنفي . . . الاشباع * والكرب والرياح وتنيل الحواس والاسماع * طربا وارتياح فأدرها على ذوي الفن * سخنة الملمس قل لمن شربها له مله * ان يروم الصواب فاجتل كاسها على اسم اللّه * وأتل أم الكتاب ثم صل على رسول اللّه * واحتسبها تثاب ثم صفق ان شئت أو غنّ * وافت أو درس « 2 »

--> ( 1 ) في الأصل واحن وهو خطأ نسخي ( 2 ) في هذا الموشح أخطاء نسخية كثيرة في الأصل وقد أصلحنا أكثرها دون إشارة إلى الأصل وابقينا ما لم نستطع اصلاحه على صورته الخطية